التخطي إلى المحتوى الرئيسي
قصة الامام علي عليه السلام مع الاسد

بالإسناد عن منقذ بن الأبقع وهو من خواص مولانا أمير المؤمنين (ع) قال:
كنّا مع مولانا علي (ع) في النصف من شعبان وهو يريد أن يمضي إلى موضعٍ كان يأوي إليه بالليل.
فمضى وأنا معه حتى أتى الموضع
ونزل عن بغلته ومضى لشأنه
فحمحمت البغلة, ورفعت أذنيها وجذبتني
فحس بذلك مولاي فقال لي:
هو سبع وربّ الكعبة
فقام من محرابه متقلداً ذا الفقار وجعل يخطو نحو السبع
ثم صاح به
فخف ووقف يضرب بذيله خواصره
فعندها استقرت البغلة وحمحمت
فقال(ع) :
يا ليث أما تعلم انّي الليث وأبو الأشبال وأبو قسور وحيدر, فما جاء بك أيّها اليث؟
ثم قال: أللهم أنطق لسانه
فعند ذلك قال السبع:
يا أمير المؤمنين, ويا خير الوصيين, ويا وارث علم النبيين إنّ لي اليوم سبعة أيام ما أفترست شيئاً وقد أضرّ بي الجوع وقد رأيتكم من مسافة فدنوت منكم فقلت إن كان لي بهم مقدرة أخذت منهم نصيبي
فقال الأمير:
يا ليث إنّي أبو الأشبال أحد عشر
ثم مدّ الإمام يده إليه
فقبض بيده صوفة قفاه وجذبه إليه فأمتد السبع بين يديه
فجعل (ع) يمسح عليه من هامته إلى كتفيه ويقول
يا ليث أنت كلب الله تعالى في أرضه
فقال السبع:
الجوع الجوع يا مولاي
فقال الإمام :
أللهم آتيه برزق بحق محمد وأهل بيته
فألتفتُ وإذا بالأسد يأكل شيئا على هيئة الحمل حتى أتى على آخره
فلما فرغ قام يجلس بين يديه
وقال:
يا أمير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا نأكل لحم محبيكم ومحبّ عترتكم
فنحن أهل بيت نتّخذ بحب الهاشميين وعترتهم
فقال (ع) :
أيّها السبع أين تأوي وأيت تكون؟
قال:
يا مولا إني مسلّط على أعدائكم كلاب أهل الشام وهم فريستنا ونحن نأوي النيل
قال (ع) :
فما جاء بك إلى الكوفة؟
فقال :
يا أمير المؤمنين, اتيت الحجّاج لأجلك فلم أصادفك فيها وأتيت الفيافي والقفار حتى وقفت بك وبللت شوقي
واني منصرف في ليلتي هذه إلى القادسية إلى رجل يقال له سنان بن مالك بن وائل وهو ممن انفلت من حرب صفين وهو من أهل الشام
ثم همهم وولىّ
فقال منقذ بن الأبقع الأسدي:
فعجبت من ذلك
فقال(ع) :
أتعجب من هذا فالشمس أعجب من رجوعها!
أم العين في نبعها‍!
أم الكواكب في أنقضاضها!
أم الجمجمة!
أم سائر ذلك؟
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أحببت أن أُري الناس ما علمني رسول الله (ص) من الآيات والعجائب والمعجزات لكانوا يرجعون كفاراً
ثم رجع إلى مصلاه ووجّه بي من ساعتي إلى القادسية
فوصلت قبل أن يقيم المؤذن الصلاة
فسمعت الناس يقولون:
أفترس سنان السبع
فاتيت إليه مع من ينظر إليه
فرأيته لم يترك السبع منه إلاّ اصابعه وانبوبي الساق ورأسه
فحملوا عظامه ورأسه إلى أمير المؤمنين
فحدّثت بحديث السبع وماكان منه مع أمير المؤمنين
فجعل الناس يرمون التراب تحت قدميه ويأخذونه ويتشرفون به
فلما رأي (ع) ذلك قام خطيباً فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:
يا معاشر الناس ما أحبنا رجل دخل النار
ولا أبغضنا رجل دخل الجنة
وأنا قسيم الجنة والنار
هذه إلى الجنة يمينا, وهم من محّبي
وهذه إلى النار يساراً وهم من مبغضي
ثم أنّ يوم القيامة أقول لجهنّم: هذا لي وهذا لك حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق الخاطف والرعد العاصف والطير المسرع والجواد السابق
عند ذلك قام الناس بأجمعهم وقالوا:
الحمدلله الذي فضّلك على كثير من خلقه
ثم تلا هذه الآية
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
يا علي ... عابرة سبيل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة جميله عن الامام علي قصة وهي من أغرب الأحكام لأمير المؤمنين علي عليه السلام .. حضر إلى أمير المؤمنين وهم متخاصمون في قضية امرأتان لرجل واحد كل امرأة لقبيلة ولدتا في نفس اليوم وفي نفس الساعة فأنجبتا إحداهم ولد والأخرى فتاة وتخاصموا كل من النساء تدعي أن الولد ولدها وأنها لم تلد فتاة وكان أمير المؤمنين (ع) يزرع فسيل عندما أخبروه القضية قبض قبضة بيده الشريفة من تراب الأرض وقال لهم إن هذه القضية أسهل من حمل هذا , وأمرهم بأن يجلبوا له ميزان صيرفي ووعائين صغيرين ومتساويين فجلبواما طلب ووزن الوعائين و تأكد من تساوي الوزن وأمر النساء المتخاصمات أن تحلب كل واحدة من حليبها في أحد الإنائين بحيث تكون كمية الحليب متساوية في الحجم لكل الإنائين ووزنهما فوجد أن أحد الإنائين أثقل من الثاني فقال لصاحبة الإناء الثقيل أنت أم الولد والثانية أم البنت فاستغرب القوم إلى هذا الحكم . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : (( إن الله سبحانه وتعالى عادل في كل شي وقد قال في كتابه الكريم "للذكر مثل حظ الانثيين" وهذا القول ينطبق في كل شي ولهذا يكون حليب الأم التي تلد الولد أكثر كثافه من حليب الأم ا...
في الصفات الذميمة والنهي عنها  الغيبة جهد العاجز . ما مزح امرؤٌ مزحة إلاَّ مجَّ من عقله مجَّة . من عظِم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها . من اتجر بغير فقه فقد ارتطم بالربا . من صارع الحق صرعه . الخلاف يهدم الرأي . دوام الغفلة يعمي البصيرة . يسير الشك يفسد اليقين . لا ذلّ أعظم من الطمع . من طال امله ساء عمله . دوام الظلم يسلب النعم ويجلب النقم . لا يتكبّر إلاَّ وضيع خامل . يسير الطمع يفسد كثير الورع .
في آداب الكلام والصمت لا تحدّث الناَّس كلَّ ما تسمع ، فكفى بذلك خرقاً . لا تسيء اللفظ وإن ضاق عليك الجواب . تكلموا تعرفوا ، فإن المرء مخبوء تحت لسانه . لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كلَّ ما تعلم . إذا تمَّ العقل نقص الكلام . ينبئ عن عقل كل امرئٍ لسانه . يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله . لا يقوّم السفيه إلاَّ مرّ الكلام . الصمت آية الحلم . اللسان ترجمان العقل . يستدل على عقل كل امرئ بما يجري على لسانه . نعم قرين الحلم الصمت . لا خازن أفضل من الصمت . العاقل من عقل لسانه . لا تزدرينَّ أحداً حتَّى تستنطقه . لا حافظ أحفظ من الصَّمت . من أمسك لسانه أمن ندمه . لا عبادة كالصمت . من ساء كلامه كثر ملامه . لا تحدّث بما تخاف تكذيبه . من صدقت لهجته قويت حجَّته . لا تصحبنّ من لا عقل له . من حَسُن كلامه كان النجاح أمامه . من ساء لفظه ساء حظه . من كثر كلامه كثر غلطه . من أسرع الجواب لم يدرك الصواب . من كَثُر مقالُه سُئِمَ . من عَذُب لسانه كَثُر اخوانه . من لانت كلمته وجبت محَّبته .